السيد محمد الصدر

135

منهج الصالحين

( مسألة 585 ) إذا كان في الظلمة أو كان أعمى لا يدري أن ما تحت قدمه أرض أو شيء آخر من فرش ونحوه ، لم يكف المشي عليها في حصول الطهارة ، بل لا بد من العلم أو الوثوق بكونها أرضاً . ( مسألة 586 ) إذا كان في الأرض رطوبة غير مسرية فلا إشكال في تطهيرها وبقاء طهارتها . وأما إذا كانت رطوبتها أكثر قليلًا أوفيها قطرات متفرقة ، طهر القدم وتنجست الأرض إلى أن يصدق المشي ويطهر القدم ، فيبقى الباقي منها طاهراً . ( مسألة 587 ) الأقوى كون الشمس ليست من المطهرات لأي شيء . فيكون مقتضى الاستصحاب الحكم ببقاء النجاسة . الثالث : من المطهرات : الاستحالة إلى جسم آخر عرفاً . فتطهر النار ما أحالته رماداً أو دخاناً أو بخاراً ، سواء كان نجساً أو متنجساً . وكذلك لو استحال إلى أحدها بغير النار ، أما ما أحالته النار خزفاً أو آجراً أو جصاً أو نورةً أو فحماً ، فهو باق على النجاسة على الأحوط وجوباً . ( مسألة 588 ) لو استحال الشيء بخاراً ثم استحال عرقاً ، فإن كان سائلًا متنجساً فهو طاهر ، وإذا كان نجساً فكذلك ، إلا إذا صدق على العرق نفسه عنوان إحدى النجاسات ، كعرق الخمر فإنه مسكر . وإذا شك في ذلك ، فهو طاهر . ( مسألة 589 ) الدود المستحيل عرفاً من العذرة أو الميتة ، أو الذباب الحاصل عنها ، طاهر . وكذا كل حيوان تكون من نجس أو متنجس بغير التوالد . وأما التوالد فسنذكره . ( مسألة 590 ) السائل النجس أو المتنجس إذا صار بولًا لحيوان مأكول اللحم أو عرقاً له أو لعاباً منه ، فهو طاهر . وكذلك لو أصبح جزءاً من عصارة النبات أو الفاكهة .